الشيخ الأنصاري

185

فرائد الأصول

المعاصرين للعلامة ( قدس سره ) - : الإجماع في اصطلاح فقهاء أهل البيت ( عليهم السلام ) هو : اتفاق أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) على وجه يشتمل على قول المعصوم ( 1 ) ، انتهى . وقال في المعالم : الإجماع في الاصطلاح : اتفاق خاص ، وهو اتفاق من يعتبر قوله من الأمة ( 2 ) ، انتهى . وكذا غيرها من العبارات المصرحة بذلك ( 3 ) في تعريف الإجماع وغيره من المقامات ، كما تراهم يعتذرون كثيرا عن وجود المخالف بانقراض عصره ( 4 ) . ثم إنه لما كان وجه حجية الإجماع عند الإمامية اشتماله على قول الإمام ( عليه السلام ) ، كانت الحجية دائرة مدار وجوده ( عليه السلام ) في كل جماعة هو أحدهم ، ولذا قال السيد المرتضى : إذا كان علة كون الإجماع حجة كون الإمام فيهم ، فكل جماعة - كثرت أو قلت - كان قول الإمام في أقوالها ، فإجماعها حجة ، وأن خلاف الواحد والاثنين إذا كان الإمام أحدهما - قطعا أو تجويزا - يقتضي عدم الاعتداد بقول الباقين وإن كثروا ، وأن الإجماع بعد الخلاف

--> ( 1 ) غاية البادئ في شرح المبادئ ( مخطوط ) : الورقة 73 ، وفيه : " اتفاق جمع من أمة محمد " . ( 2 ) المعالم : 172 . ( 3 ) انظر المعارج : 125 ، والوافية : 151 . ( 4 ) انظر إيضاح الفوائد 3 : 318 ، وحاشية الشرائع للمحقق الثاني ( مخطوط ) : 99 ، والجواهر 2 : 10 .